انت هنا : الرئيسية » حدث وتعليق » حبيبنا.. بشتك حلو ! – 1

حبيبنا.. بشتك حلو ! – 1

نكتب هنا وبإكراه كي نفند ادعاءات حبيبنا، الأخ حبيب جبر التي تطرق لها خلال مقابلة نشرت له في صحيفة الشرق الأوسط في الأيام الماضية. قلنا بإكراه من هذا المنطلق؛ أنه نحن مرغمين على كتابة هذه السطور بصفتنا أناس لا نريد ان تجرف الاحداث شعبنا الأعزل نحو المجهول، ولا نرضى بطبيعة الحال بأنصاف الحلول، ولا نستطيع ان نسمح لمن هب ودب، كي يوظف قضية أكثر من عشرة مليون انسان أحوازي لمآربه الخاصة.

 وكم كنا نتمنى أن أي مواطن أحوازي ينشط في معركة بلاده المحتلة ضد الاحتلال الإيراني، ان يعرف قدر نفسه وذات حجمه وإمكانيته وفهمه من طبيعة الصراع العربي الأحوازي – الفارسي الإيراني. وما زلنا نتطلع لكافة أخوتنا في ساحة المعركة كي يدركوا طبيعة الصراع هذا وبالمقابل يعوا بمدى امكانياتهم الذاتية والمعنوية وكذلك المادية ومكانتهم ما بين جماهير وطنهم واستعداداتهم الاستراتيجية كي يتم التموقع حسب تلك المكانة لمجابهة الواقع المرير المفروض منذ تسعة عقود على وطننا المحتل.

كنّا على مسافة من الاحداث والتصريحات والادعاءات، مسافة نحن فرضناها على أنفسنا، نتيجة شعورنا بالمسؤولية في المساهمة بخلق مساحة كافية لحساب الرأي الأخر، حتى وإن كان هذا الأخر يتدحرج كي يتدرب، ومن ثم يقف على رجليه، ويستقيم، ومن واجبنا أن نسانده نحن وبجانب كافة النشطاء المنفردين والمنتظمين والمخضرمين وغيرهم، نسانده كي يستقيم للعمل ضد الاحتلال، غامضين أعيننا على جميع اخطائه.

منذ أن تم تدشين موقعنا، لم يكن الرد على هذا وذاك من اهتماماتنا، لم نتكلم ولم نرد على أي صغيرة أو زلة لسان أو هفوة نفس رخيصة. وكنّا نراقب مسار تيار مجابهة الاحتلال بشكل شامل، ولم نتدخل بحدث ما، وكنا نعتقد أن من يخطأ هو قد يلتفت ويرى بأم عينه الغلط وهو أولى من غيره بنقد نفسه، وقد يرجع الى المسار المنشود حسب التعريف المقبول من طبيعة الصراع الاحوازي الإيراني والمصالح الوطنية العليا ومصالح الأمة.

ضف الى ذلك اغمضنا أعيننا على أخطاء، بناء على عقيدتنا هذه؛ ان جميعنا بشر وربما أي بشر قد يخطأ، وكذلك نحن جميعا دون استثناء لم نمارس الحياة السياسية والاجتماعية بشكل عام في فضاء ديمقراطي من قبل، وانتقالنا من بلادنا ومن ظروف مضيناها في العيش تحت يد زمرة الاحتلال ومن ثم لجوئنا الى البلدان الغربية ذات الطابع الحيوي المتشبع بالمناخ الديمقراطي والاعلام الحر، قد تدفعنا الظروف الجديدة هذه نحو نوع من الغرور وقد نرتكب أو ارتكبنا بعض الأخطاء سهواً أو عمداً وبنفس الوقت كنّا ومازلنا نتطلع الى العبور من جميع الحالات التي ذكرت أعلى.

 وهكذا كان يتم تقييم جميع احداث الساحة الأحوازية في التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز، إلا أن مع فائق الأسف لم نرى حتى اليوم بصيص أمل من قبل البعض من أخوتنا وعلى وجه الخصوص الاخوة في حركة النضال برئاسة حبيب جبر، لم نرى خطوة حقيقية فيما يتعلق بتصيح المسار، وما نراه ما هو إلا التشدق بالزعامة والتحدث عن الوطنية والكفاح وغيرها من مفاهيم دون نتيجة ملموسة لصالح الشعب العربي الأحوازي وقضيته العادلة، بمرافقة محاولات مستميتة نحو خلق زعامة هشة على كافة الأبعاد وهذا ما يزيد القلق،  وكذلك نخشى حيث تعشعش في خلجان أفكار صاحبها الاستبدادية العابرة للمصالح الوطنية العليا، وتريد أن تبتلع هذه الاستبدادية كل ما مضى من تضحيات الشعب الاحوازي طيلة تسعة عقود وتوظفها لطموحها غير المشروعة.

واليكم هنا جانباً من تفنيد مقابلة مسؤول حركة النضال

تبدأ المقابلة بتوضيح بسيط ومغلوط بنفس الوقت، حيث نحن نعيش تسعة عقود من الاحتلال الإيراني وليس 8 عقود كما ذكر في المقابلة، ويستمر كاتب السطور، بشكل ضمني كي يدفع عبر كلماته بتضخيم دور مسؤول حركة النضال ويؤكد على (دوره في انتفاضة ابريل 2005) بصفته رابين هود الأحواز ومنقذ الأمة العربية والمدافع عن المسلمين السنة أمام سطوة ايران!

هنا يجب ان نقول انه كان لحركة النضال خلال انتفاضة نيسان 2005 دور سلبي لا غير ولم تعتقد حركة النضال بالعمل الجماهيري والحراك المستمر وذلك من منطلق عدم فهم إدارة الحركة لطبيعة الصراع وكيفية مواجهته، وديماغوجية الحركة بتبني الكفاح المسلح، وما نراه اليوم من حراك تقوم به الحركة هنا وهناك في بلاد المنفى ما هو الا تقليد أعمى لعمل الأخرين وتسليم للأمر الواقع تحت قاعدة العمل مقابل الأجرة وغيرها من أمور، حيث لا تفقه قيادة الحركة كيفية استخدام ما تكتسبها من إمكانيات مادية تحت عنوان الدفاع عن السنة والمساهمة بنشر المذهب، غير التظاهر أو المؤتمرات واحداث مشابهة، وذلك نتيجة غياب الوعي الاستراتيجي في أوساط هذه الكتلة المسيسة.

فأما الحديث المبطن حول الدفاع عن السنة، لا لمسؤول النضال فيه أي مكانة، ولا يمكن تبريره، حيث أن من جاء بالمذهب السني الى شمال الأحواز، ومن قام بتوزيع الكتب، وباشر العمل الدؤوب، ومن دفع الثمن هو السيد عبدالحميد النزاري ادام الله بعمره، وذلك في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ولم يسمع أي أحوازي عن جهود تذكر للأخ حبيب جبر حول هذا الموضوع.

 فأما عن احوال اهل السنة في شمال الأحواز في اليوم الحالي فهم لا يعترفون بزعامات مدفوعة الثمن أو زعامات تعيش في الأوهام، واهل السنة هم من يدفعون ثمن ايمانهم بمعتقداتهم على أرض الواقع، ولم يرضخوا بنفس الوقت لسياسات ايران وهكذا يستمر المذهب السني بانتشار واسع في الأحواز رغم كافة العراقيل التي وضعت أمامه على يد أزلام الدولة الفارسية.

والمراد من نشر المقابلة في هذا الوقت المحدد أي قبيل سنوية انتفاضة نيسان، هو الادعاء ان انتفاضة نيسان ايضاً هي جزء من إرث مسؤول حركة النضال وهذا الموضوع نرى فيه إهانة كبيرة للشعب العربي الأحوازي ولكل من ساهم في انتفاضة نيسان في عام 2005 وكذلك إهانة لمن ساهم في العمل المؤسساتي المبرمج ضد الاحتلال خلال السنين التي تلت انتفاضة نيسان 2005، حيث من قام بتدمير كافة نتائج انتفاضة نيسان هو الأخ حبيب جبر بذاته مع فائق الأسف، وذلك عبر الخلط بين المفاهيم والتشبث الأعمى بالعمل العسكري الذي طال أرواح عددا كبيرا من أبناء الشعب العربي الأحوازي وغيرها من اغلاط فادحة، ناهيك عن القفز على كافة المفاهيم الاستراتيجية في النضال ضد الاحتلال. الى ذلك  نكرر أنه لم يكن لحركة النضال دور إيجابي في العمل المؤسساتي الجماهيري حينها. اللهم الا ان تقوم الحركة بتصحيح مسارها جذرياً في المستقبل، كما نرى أنهم بعيدين عن الإصلاحات الحقيقية نتيجة نمط أفكار مسؤول الحركة، غير أن يوجد في الحركة عددا من خيرة الشباب الأحوازي ولكن العدد الأكبر من هؤلاء  كل على حده رهينة لدى مسؤول الحركة بدليل ما، وتبقى الحركة مهما كانت جزءاً من الحراك الاحوازي آملين ان تصحح مسارها.

وتستمر المقابلة في التمجيد حيث جاء فيها: ” ويعتبر ظهور حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، بزعامة حبيب جبر الكعبي، منعطفا تاريخيا في يوميات القضية الأحوازية علی الصعيد السياسي، كما أن ظهورها قلب الطاولة علی معادلات أجهزة المخابرات الإيرانية المتعددة علی الرغم من اتخاذ أجهزة المخابرات الأحواز مركزا لمقرها الرئيسي في إيران”.

أولا؛ ان حبيب جبر هو عضو مؤسس في حركة النضال ولم يكن زعيم الحركة الا بتفويض من قبل شهداء كتائب الحركة كالشهيد علي المطيري، والشهيد عبدالله الكعبي، والشهيد مالك التميمي وغيرهم  من الشهداء، وأما العنصر المؤسس الذي ساهم أكثر بكثير في بناء حركة النضال الأم هو حي يرزق اليوم أي الأخ احمد مولى وهذا الأخير هو المقصر الكبير في رفع مكانة حبيب جبر في دائرة حركة النضال على حساب غيره، كما تنازل مولى عدة مرات عن الموقع القيادي في الحركة لصالح حبيب جبر بغية الحفاظ على استمرارية الحركة في حينها. كما هناك عدد من الشهود العيان جاهزين ان يدلو بشهاداتهم كيف وماذا تحدث شهداء الحركة قبيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهم بعيد أن عرفوا بخروج حبيب جبر من الأحواز حيث توجه الى خارج البلاد عبر مطار مهر آباد طهران.

ثانياً؛ أن حركة النضال الأم انتهت بعد ان حدث انشقاق كبير فيها وتم خلع حبيب جبر حسب ما قاله أحد أكبر مؤسسي الحركة أي أحمد مولى خلال بيانات عدة نشرت على شبكة الانترنت. وما تبقى في حيطة حبيب جبر ما هو الا تكتل يحاول انقاذ نفسه، غير أن يرى المراقب الأحوازي ردود سلبية جدا تجاه هذا التكتل وذلك نتيجة اغلاط ارتكبها حبيب جبر بنفسه ولا يريد تصحيح أي من اغلاطه وهو مستمر بالصراخ، وراح كي يتحول الى مقاول استحداث أفلام مفبركة أو العمل في تسيير مظاهرات بثمن معين، عنوان المظاهرات الدفاع عن الشعب الاحوازي وفحواها يعرفه الجميع.

ثالثا؛ من قلب الطاولة على سياسات ايران هو الشعب العربي الأحوازي عبر العمل الجماهيري الذي ترجم بانتفاضة نيسان 2005 السلمية وذكرنا أن لم يكن حينها للأخ حبيب جبر دور في هذه القضية حيث كان الأخ يرعى مقاولات حصل عليها عبر حزب الوفاق وبلدية الاحواز ويدير مدرسة بغية الحصول على راتب أعلى. ومن قام بانتفاضة نيسان هي التكتلات الجماهيرية باستراتيجية وضعها التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز وساهم فيها العديد من التنظيمات والافراد بزعامة الشعب العربي الأحوازي، وأما أن يوضع نفسه هذا الانسان بصفته مسيّر انتفاضة نيسان 2005 هذا يعد تجني على القضية بأكملها.

رابعاً؛ بمقولة الدخول الى انتفاضة نيسان، يريد مسؤول حركة النضال ان يلقي هذه الفكرة في مخيلة القارئ محاولا اقناع الرأي العام أن هو من استطاع ان يجمع بين العمل العسكري والعمل الجماهيري ضد الاحتلال وهذه قد “نستطيع ان نطلق عليها كذبة أبريل”. لا مكانة لمن يفكر ويخطط على مدار الساعة الى اقصاء رفاقه في حركة النضال وفي الحراك الأحوازي، لا مكانه له في هكذا عمل جماعي، حيث للعمل الجماعي شؤون وشروط يفتقر لها حبيب جبر ومن حذا حذوه. كما سبق وحاول الأخ ان يخطف النضال الجماهيري للشعب العربي الأحوازي فيما عرف بتجمعات الدفاع عن البيئة ونهر كارون وبشكل شفهي تم الترويج من قبل حركة النضال لهذا الموضوع في حينها؛ أن من قام بأمر تجمعات جماهيرية للدفاع عن البيئة ونهر كارون هو حبيب جبر! بينما الأخ في ذلك الوقت وحتى الحين لا يعرف شيء عن مفهوم الأمن البيئي و أول ما تم طرح ومتابعة موضوع البيئة بشكل عام كان في موقع التيار الوطني عبر مقالات واخبار وتقارير ومقابلات تلفزيونية.

خامساً؛ منذ تدشين موقع حركة النضال الأم حتى حوالي ثلاث سنوات قبل لم نرى ان حبيب جبر كان يستخدم لقب “الكعبي” الا ان قرر توظيف هذا اللقب بغية حشد الرأي العام القبلي وتوظيفه لصالحه وهذا يدل على جذور أفكار هذا الانسان ومداها القبلي.

في نهاية القسم الأول من هذا المقال نقول: أن للأخ حبيب جبر مكانة معينة في الشارع الأحوازي وهو من أختار هذه المكانة لا غيره، الا وهي أن الأخ جبر شخص التقاطي في أفكاره الدينية وطفيلي في العمل الجماعي وماكيافيلي في عقائده السياسية وانتهازي وعدائي ضد الأخر الأحوازي وله صفات أخرى ترجمها هو حسب افعاله.

وبكل ما جاء نرى ان مازال هناك امامه فرص كبيرة للعودة للشارع الأحوازي عبر استخدام ما كسبها من أموال لصالح الشعب العربي الأحوازي وقضيته العادلة، وترك الكذب، والكف عن معاداة الاحوازيين، والاعتراف بالأغلاط والاعتذار ممن اعتدى على حقوقهم في حركة النضال وخارج الحركة منذ بداية تأسيس الحركة حتى يومنا هذا وكذلك التصالح مع ذاته.

 

يتبع

 

التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز

مواضيع ذات صلة:

كافة حقوق النشر محفوظة لموقع بادماز. ما ينشر في هذا الموقع لايعبر بالضرورة عن موقف التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز.

الصعود لأعلى