انت هنا : الرئيسية » اخبار » إيران تخوض سياسة استعمارية بحق الأحوازيين

إيران تخوض سياسة استعمارية بحق الأحوازيين

شارك الآلاف من الأحوازيين، الثلاثاء، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى حاكم الأحواز في مدينة الأحواز العاصمة، ضد سياسات إيران التي تستهدف البيئة والمياه في الأحواز، مما أدى تلوث البيئة الأحوازية بشكل كامل وظهرت عواصف ترابية سامة عطلت حياة المواطنين.

ويقول الأحوازيون: إن ذلك تسبب أيضاً “بدخول الآلاف من المواطنين الأحوازيين خصوصاً كبار السن والأطفال إلى المستشفيات هناك”.

وأفادت مصادر مطلعة من الأحواز لـ”الخليج أونلاين” بأن “العواصف الترابية ضربت الأحواز منذ عدة أيام ولم يتحرك المسؤولون الإيرانيون لتفادي هذه الأزمة والكارثة البيئية التي تهدد حياة الإنسان والبيئة وكل ما يعيش على أرض الأحواز”.

ويرجع السبب في ظهور هذه العواصف الترابية السامة إلى تجفيف الأنهر والأهوار وبناء السدود على الأنهر الأحوازية، كما وأنه “تم نقل مياه نهري الكرخة وكارون من الأحواز إلى العمق الإيراني لمحافظتي أصفهان وسمنان وبعض المدن الفارسية الأخرى بدعم حكومي رسمي ضخم من قبل الحكومات الإيرانية المتعاقبة”، وفق المصدر ذاته.

ويرى الأحوازيون بأن “سياسية تجفيف الأنهر وتحريف مسارها الطبيعي ونقلها من الأحواز إلى العمق الفارسي تعد سياسة استعمارية تستهدف الإقليم العربي الذي يعد من أغنى الأقاليم في إيران، وأن الحكومة الإيرانية تتعمد تطبيق هذه السياسيات التي دمرت البيئة والإنسان في الأحواز”.

وفي اتصال مع الناشط في مجال حقوق الإنسان في الأحواز عبد الكريم خلف من بريطانيا، قال: إن “سياسة الحكومة الإيرانية في بناء السدود والأنفاق العملاقة ونقل مياه الأنهر من الأحواز إلى المدن والمحافظات الفارسية، أدى إلى تغيير المناخ الطبيعي في الأحواز، وظهرت في السنوات الأخيرة عواصف رملية سامة أثرت بشكل مباشر على الحياة في الأحواز وتسببت بوفاة الكثير من الأحوازيين في الإقليم”.

واتهم النشاط الأحوازي الحكومات الإيرانية المتعاقبة “بتدمير بيئة الأحواز وإهمال كل ما يتعلق بالوعود التي أعطيت من قبل الرؤوساء والمسؤوليين الإيرانيين لإيقاف المشاريع الإيرانية التي كانت سبباً أساسياً في تدمير البيئة في الأحواز، ومن أهمها بناء السدود وتنقيب النفط في المناطق الحدودية الأحوازية مع العراق”.

وأوضح عبد الكريم خلف بأن “تنقيب الشركات النفطية الصينية والإيرانية في المدن الأحوازية كمدينة الحويزة والبسيتين، لوث المياه والأرض والبيئة في تلك المناطق بسبب استخدام هذه الشركات مواد سامة ومحرمة دولياً لتنقيب النفط، وهذه النتائج أيضاً ظهرت في الفحوصات الطبية التي أخذت من المواطنين الذين تسمموا بعد هطول الأمطار السامة متأثرين في هذه المواد المستخدمة للتنقيب في الأحواز”.

وطالب المحتجون اليوم في الأحواز باستقالة حاكم الأحواز “لأنه غير عربي ولم يكن من سكان الأحواز”، واعتبروه “متواطئاً ومشاركاً في تجفيف الأهوار ونقل مياه الأنهر الأحوازية إلى العمق الإيراني”، وطالبوا الحكومة الإيرانية بتعيين حاكم من إقليم الأحواز لا من خارجها.

نقلاً عن الخليج آنلاين

 

كافة حقوق النشر محفوظة لموقع بادماز. ما ينشر في هذا الموقع لايعبر بالضرورة عن موقف التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز.

الصعود لأعلى