انت هنا : الرئيسية » اخبار » القوات الإيرانية تقتل الشاب الأحوازي حسين جمال آلبوغبيش وتفرض دفنه سرًّا في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

القوات الإيرانية تقتل الشاب الأحوازي حسين جمال آلبوغبيش وتفرض دفنه سرًّا في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

أقدمت القوات الإيرانية على قتل الشاب الأحوازي حسين جمال آلبوغبيش (آمان) يوم التاسع من كانون الثاني/يناير 2026، في مدينة معشور الأحوازية، وذلك خلال مشاركته في الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها مناطق مختلفة، في إطار القمع الدموي المتواصل الذي تمارسه السلطات بحق المتظاهرين السلميين.

ووفق معلومات مؤكدة، فقد ظل مصير الشاب حسين مجهولاً لأكثر من أسبوع عقب مقتله، ما أدخل عائلته في حالة شديدة من القلق والترقب، وسط محاولات متواصلة قامت بها الأسرة لمراجعة الجهات الرسمية والأمنية والاستفسار عن مصيره، دون تلقي أي رد واضح أو معلومة رسمية. وبعد أيام من المتابعة والضغوط، تبيّن أن السلطات الإيرانية كانت تحتجز جثمانه منذ لحظة مقتله، في ممارسة تتكرر بحق الضحايا الأحوازيين.

وبحسب مصادر مطلعة، لم توافق السلطات على تسليم جثمان الشهيد لعائلته إلا بعد فرض شروط قمعية صارمة، تمثلت في إجبار ذويه على توقيع تعهدات خطية تمنعهم من إقامة أي مجلس عزاء أو مراسم تأبين، أو التعبير العلني عن الحداد، وفرض دفنه في سرية تامة بعيداً عن أعين الأهالي.

كما اشترطت الأجهزة الأمنية ألا يتجاوز عدد المشاركين في مراسم التشييع عشرة أشخاص فقط، في انتهاك واضح للحقوق الدينية والإنسانية للعائلة. وعلى هذا الأساس، جرى دفن جثمان حسين جمال آلبوغبيش قبل طلوع الفجر، في مراسم صامتة اقتصر حضورها على عدد محدود من أفراد أسرته، وتحت مراقبة أمنية مشددة.

وتأتي هذه الجريمة في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها السلطات الإيرانية بحق الشعب الأحوازي، تقوم على القتل خارج إطار القانون، وإخفاء الحقائق، وإرهاب العائلات، ومنع تحوّل الشهداء إلى رموز للاحتجاج الشعبي. إذ باتت سياسة الدفن السري وحظر مجالس العزاء وسيلة معتمدة لإخماد الغضب الشعبي وكسر الروح المعنوية في المدن الأحوازية، وفي مقدمتها مدينة معشور التي تشهد تصاعداً في الاحتجاجات والقمع الأمني.

إن ما تعرّض له الشهيد حسين جمال آلبوغبيش يُعد انتهاكًا صارخاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحياة، والكرامة الإنسانية، والحقوق الدينية، وحرية التجمع السلمي، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى تحرك حقوقي دولي عاجل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

ويؤكد ناشطون حقوقيون أحوازيون أن دماء الشهداء، مهما حاولت السلطات طمسها، ستبقى شاهداً حياً على حجم الظلم الواقع على الشعب الأحوازي، وأن سياسة القمع لن تنجح في إسكات المطالب المشروعة بالحرية والكرامة وحق تقرير المصير.

كافة حقوق النشر محفوظة لموقع بادماز. ما ينشر في هذا الموقع لايعبر بالضرورة عن موقف التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز.

الصعود لأعلى