أدانت منظمة العفو الدولية يوم الخميس الموافق 16 , من يناير 2014, في بيان جاء على موقعها على شبكة الأنترنت الإعدامات السرية التي تطال السجناء الأحوازيين على خلفية سياسية, وطالبت السلطات الايرانية بالكف عن إنتهاك حقوق الانسان بحق النشطاء الأحوازيين .
وحذرت منظمة العفو الدولية في بيانها , أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس الايراني حسن روحانى إلى الأحواز , يجب ان تعطي اشارة واضحة على ما تبناه في شعاراته الإنتخابية , من تغيير واضح في سلوك السلطات الايرانية تجاه الاثنيات والأقليات الدينية و المذهبية , و لا تكون تلك الزيارة غطاء من اجل ممارسة مزيدا من إنتهاكات حقوق الانسان على الأحوازيين و المجاميع الإثنية الأخرى .
و لابد من الإشارة , أن منظمة العفو الدولية رحبت بالخطاب الذي القاه الرئيس الايراني في يوم 15 من يناير 2014 , اثناء زيارته إلى الأحواز , و الذي أكد فيه على ضرورة رفض كافة اجراءات التمييز ضد المواطنين و الإثنيات و الأقليات , الا , أنها أكدت , أن الانتهاكات بحق المواطنين العرب لاتزال قائمة في الأحواز , وأنهم و باقي أبناء الأقليات الاثنية مازالوا يعانون من القوانين التعسفية , و الاجراءات التمييزية , و المضايقات الكثيفة في ممارسة حقوقهم الاجتماعية , و الاقتصادية , و الثقافية و اللغوية , و الدينية .
و أشار البيان , أن المجتمعات الإثنية و الأقليات الدينية هم غالبا ما يتعرضون إلى التهميش و الحرمان من حقوقهم كمواطنين في هذه الدولة , حيث السلطات تبادر الى مصادرة أراضيهم , وممتلكاتهم , و حرمانهم من أبسط مقومات ألحياة الكريمة .
و ذكرت المنظمة الدولية التي تعنى بشان حقوق الإنسان , أنها استطاعت أن توثق الكثير من الخروقات , و حالات الإعتقال التعسفي , و التعذيب الجسدي و النفسي , و التصرف المشين و السيئ مع المعتقلين , و العمل على حرمانهم من المحاكمات العادلة , و إصدار أحكام الإعدام الجائرة بحقهم , و أن هذه الإنتهاكات تمارس بشكل خاص على الأحوازيين .
و اشارت المنظمة في هذا البيان الى الإعتقالات التي تمت في عام 2011 , على ضوء المظاهرات التي دعى اليها النشطاء السياسين بمناسبة حلول الذكرى السادسة من انتفاضة نيسان 2005 , و التي انطلقت تلك الانتفاضة احتجاجا على مشروع النظام الايراني في تغيير التركيبة السكانية في الأحواز, و على اثر تلك الانتفاضة تغير سلوك النظام الايراني تجاه الأحوازيين , و بدأت الاعتقالات العشوايئة تكتسح الأحوازيين , و على هذا الاساس , تشكلت محاكمات غيرعادلة للكثير من السجناء ذات الخلفية السياسية و الثقافية في الأحواز .
وذكر في البيان, أن منظمة العفو الدولية , تهتم وتتابع بشكل جدي ملف السجناء , هادى راشدى , و هاشم شعبانى , و محمد على عمورى , و سيد يابر آلبوشوكة و أخوه سيد مختار آلبو شوكة , الذين تم إعتقالهم في عام 2011 و هم من نشطاء العمل الثقافى فى الأحواز, حيث تمت إدانتهم وحكم عليهم بالإعدام من قبل محكمة الثورة الإيرانية فى السابع من يوليو 2012 بتهمة محاربة الله و الرسول و الإفساد فى الأرض واعتبرت الأجهزة الأمنية والقضاء الايراني , ان نشاطاتهم معادي للأمن القومى الايرانى و عمل دعايي ضد النظام. و من جانب آخر تم بث إعترافاتهم من قبل التلفزيون الحكومى الايراني، لمحاولة بث الذعر و الترهيب بين الأحوازيين حيث يعتبر هذا العمل مخالف للأعراف و القوانين الدولية .
و لقد أشار البيان، أن فى السابع من ديسمبر 2013 تم نقل كل من هاشم شعبانى وهادى راشدى من سجن كارون في الأحواز إلى مكان مجهول , وترد إلى ذويهما معلومات متضاربة وغير دقيقة حول مصيرهما من قبل أجهزة المخابرات و إدارة السجن , ومحكمة الثورة الايرانية , وعلى هذا الاساس أكدت منظمة العفو الدولية أن القلق يساور عوائل السجناء والمحكومين بالإعدام و خاصة أن النظام الايرانى أعدم فى الثالث من نوفمبر 2013 كل من غازي عباسى، عبالرضا أمير الخنافرة، عبدالامير مجدمى و جاسم مقدم بناه , بعد نقلهم من السجن كارون الى جهة غير معلومة و لقد تم اعدامهم بشكل سري دون أن يعلم أحد في هذا الأمر.
فلقد منعت عائلاتهم من فتح بيوت العزاء , ولم يكشف النقاب عن موعد الاعدام قبل التنفيذ أو بعده .
وذكرت منظمة العفو الدولية , أن أربعة من الأحوازيين هم , عبدالرحمن حيدريان, طه حيدريان, عباس حيدريان و علي شريفى , قد أعدموا في يونيو2012 , بعد ما أخذوا إلى مكان مجهول ولم تسلم السلطات الايرانية رفاتهم إلى ذويهم حتى الان.
و تعرب منظمة العفو الدولية عن بالغ قلقها من انتهاج النظام الايرانى سياسة الإخفاء و التمويه التي يمارسها بحق ابناء الاثنيات و الأقليات من السجناء و المعتقلين و على وجه الخصوص الأحوازيين, فان ممارسة هذا النهج من شأنه بث الرعب و الترهيب من خلال تطبيق سياسة الإعدامات السرية و المفاجئة دون تقديم معلومات عن مكان المعدومين او تسليم جثثهم الى ذويهم , و السماح لهم بإقامة مراسم الدفن, و هذا يعد إنتهاكا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية , و يخل بتعهدات النظام الايراني لدى هذه المنظمات.
و في نفس السياق , طالبت منظمة العفو الدولية , السلطات الايرانية تقديم معلومات فورية عن مكان و أحوال , هادي راشدي , و هاشم شعباني , و إيقاف أحكام الاعدام الصادرة بحقهم و بحق السجناء الاخرين في هذا الملف , و توفير المناخ المطلوب من اجل اجراء محاكمات عادلة و شفافة .
المزيد من القصص
الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية تعقد مؤتمرها في لندن بمناسبة الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز وتعلن تغيير اسمها إلى “المجلس التنسيقي”
تقرير حول المظاهرة الأحوازية المركزية في لندن بمناسبة الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز
بيان التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانتفاضة 15 نيسان 2005