ورشن بنت اسنیسل الکعبی هي إحدی العماریات الأحوازیات التي لم ینصفها التاریخ بالرغم من تاریخها الحافل الشرس النضالي ومشارکتها الفاعله في احدی احلک الظروف التي مر بها اقلیم الأحواز.کانت هذه العماریة من سکان مدینة المحمرة الأبیه وقد عاصرت الفترة الخزعلیة بکل تفاصیلها وسجلت أحداثها المریرة بمختلف ألوان الشعر الشعبي النسائي، مثل الگولات واللطمیات والأبوذیات والنعاوي .اقتفینا اثرها من الحجیة فاطمه الهلالي (ام هاشم ) إحدی النساء اللواتي تعّرفت علی ورشن من قریب وحفظت البعض من اشعارها : تقول الحجیة ام هاشم حسب ما سمعته من الشاعره نفسها إن الاخیره ولدت في مدینة المحمرة اواخر حکم الشیخ مزعل الکعبي وکان أبیها من حراس الشیخ خزعل في قصر الفیلیة وهو لم ینعم بسواها . لذلک کانت کثیرة التردد علی القصر الخزعلي لزیارة أبیها. وتستمر ام هاشم بالقول أن “ورشن” کانت في صباها تلبس الثوب الرجالي وتسمي نفسها ((حنظل )) لإن أبیها لم ینعم بولد وهذا ما جعل الناس یعرفون أبیها بأبي حنظل. تعلمت الکتابة في إحدی الکتاتیب المعروفة في مدینة المحمرة حینذاک وحفظت القرآن منذ نعومة أضافرها وازداد حبها إلی الشعر اثر المجالس والمطارحات الأدبیة التي کانت منتشرة في قصر الفیلیة فحفظت الشعر منذ ذاک.
وتقول أم هاشم أن الشاعرة کانت تنشد أشعارها للشیخ خزعل نفسه فیقع موضع القبول عنده لجزالة ألفاضها وحبکة مواضیعها ونظرتها الثاقبه والواعیة للأحداث التي تجري من حولها وقد سجلت في بعض ((گولاتها )) هجاء الی بعض شیوخ القبائل الذین خرجوا عن طاعة الشیخ خزعل وأخذوا موضع المعارض ضده. توفي أبوها اثر معرکة دارت رحاها مع إحدی القبائل حوالي مدینة الشوش. استمرت ورشن في إنشاد الأشعار الرثائیة بعد سقوط الشیخ خزعل، حيث وثقت بشعرها، الاعتداءات الغاشمه التي مارسها جنود رضا شاه علی أهل المحمرة طیلة حکمه المشؤوم بما فیها ثورة الغلمان وباقي الثورات الأخری، والتي کانت شاعرتنا من المشارکیین بقوة فيها.
الشيخ خزعل الكعبي أسيراً في طهران
وتضیف أم هاشم: أنها لبست في ذلک الیوم- ثورة الغلمان- کوفیة رجالیة وشهرت بندقیة أبیها مفرعه الرأس لإثارة الأحاسیس بين الثوار وهذا ما جعل الثوار یزدادون حماساً لم یسبق له مثیل وکانت ایضاً تنشد بعض الهوسات والگولات ولم تتذکر منها ((ام هاشم )) مع الاسف الا القلیل. هاجرت ورشن إلی البصرة بعد هذه الثورة تخلصاً من ید جنود رضا شاه ولم تعد إلی المحمرة بعد ذلك حتى مماتها .
الیکم هذه اللطمیة لورشن عندما التقت “الشیخة خیریة” بنت الشیخ خزعل في البصرة بعد نزوح عدد کبیر من أهل المحمرة أثر ثورة الغلمان :
المزيد من القصص
الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية تعقد مؤتمرها في لندن بمناسبة الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز وتعلن تغيير اسمها إلى “المجلس التنسيقي”
تقرير حول المظاهرة الأحوازية المركزية في لندن بمناسبة الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز
بيان التيار الوطني العربي الديمقراطي في الأحواز بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانتفاضة 15 نيسان 2005