6 يونيو، 2026

تماما كما لو كان عدنان

في رحيل والد الأسير البطل عدنان بيانات

بعد السلام

بعد التحية والإجلال

من ابناء شعبك

ومن رفاقك

من اولئك الأسرى خلف قضبان الإحتلال

من إخوتك في المنفى

نقرأك السلام

يا عدنان جئنا كعادتنا

جئنا وبكل استعجال لنعزيك

 جئنا وفاء لكل ما قدمت

وإجلالا لكل الدفعات التي دخلت بها زنازين المخابرات

ولأيام السجن التي عانيت كل صعابها

وتقديرا لكل ما قدمت في جبهة إعادة الحق الأحوازي

 لكننا لم نجدك !!!!

 نعم لم نجد عدنان في مجلس عزاء أبيه؟؟!!!

فأنه اختطف

كالعشرات

لا

بل كالمئات

من الذين صرخوا – لاااااا- في وجه الإحتلال الإيراني.

ممن يقاومون محاولات طمس شعب بأكمله فينفضون غبار النسيان منه.

 أولئك الثائرين ومرفوعي الهامة.  اولئك الذين سوف تسجلهم الأيام على جبين التأريخ درسا في الثبات ومعلما تقتدي به الأحرار في كل زمان.

خطفوه منذ عام دون أن يسمحوا له ولو بإتصال واحد يطمئن به أهله وذويه دون أن يحضروه في أي محكمة.

خطفوه كما خطفوا

من قبل:

 حبيب الأسيود

واحمد الحيدري

وغيبان العبيداوي

وعلي البتراني

.

.

.

فهم  أسرى مغيبون

 غدروه!!!!!

وهذا ديدنهم منذ أن غدروا بالأمير خزعل حتى يومنا هذا .

غدروه لأنهم يهابوه

ويهابون كل مناضل ذو ثبات.

يخافونه كما تخاف الخفافيش النور.

أو ليس كل سارق  يخاف حماة البيت؟؟؟!!

رحل الأب محسن النشمي- والد عدنان- وهو لا يعلم عن مصير ابنه. رحل دون أن يكحل عينيه بنظرة وداع من عدنان.

رحل ليشكو من ظلموه لربه

 نعم رحل “النشمي” الى جوار ربه دون رجعة بعدما وهبنا مناضلا اتعب الإحتلال بثباته و عطائه.

لكن غدا يعود عدنان كما عاد من كل دفعات أسره فنعزيه و نشاطره الحزن و نخبره أننا قمنا بواجبنا وحضرنا عزاء والدنا كما يعمل اي عربي قح.

أقمنا عليه الصلاة

شيعناه أيما تشييع

 تلثمنا بكوفيتنا

شرعنا الأبواب

أشعلنا نار المواقد

استقبلنا المعزين بعيون تبكي و شفاه ترحب

عقدنا ميدان الأهازيج

أدرنا الدلة والفنجان في مجلس العزاء مرة بعد مرة

إكراما لكل ضيف ولكل معزي

فكنا….تماما- تماما كما لو كان عدنان.

النهاية

صالح حنون