5 يونيو، 2026

تقرير حول المظاهرة الأحوازية المركزية في لندن بمناسبة الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز

في مشهد وطني مهيب، شهدت العاصمة البريطانية لندن يوم السبت الموافق 18 نيسان/أبريل 2026، إقامة المظاهرة الأحوازية المركزية لإحياء الذكرى الـ101 لاحتلال الأحواز، وذلك بعد أن أعلنت الهيئة التنسيقية للتنظيمات الأحوازية اختيار لندن لتكون مقر المظاهرة المركزية لهذا العام، لما تمثله من أهمية سياسية وإعلامية كونها واحدة من أبرز العواصم المؤثرة في القرار الدولي.

وجاءت هذه المظاهرة بدعوة من اللجنة التنسيقية لإقامة المظاهرات الأحوازية في بريطانيا، وبحضور العشرات من أبناء الجالية الأحوازية المقيمين في المملكة المتحدة، إلى جانب مشاركة واسعة من أبناء الشعب الأحوازي القادمين من مملكة هولندا وعدد من الدول الأوروبية، الذين وفدوا خصيصاً إلى لندن للمشاركة في هذه المناسبة الوطنية المهمة، تأكيداً على وحدة الصف الأحوازي وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة.

انطلقت فعاليات المظاهرة من ميدان ترافالغار (Trafalgar Square)، حيث بدأ التجمع أمام مبنى المفوضية العليا لجنوب أفريقيا، وسط رفع الأعلام الأحوازية واللافتات التي تندد بالاحتلال الإيراني المستمر منذ عام 1925، وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الشعب الأحوازي من قمع وطمس للهوية الوطنية والانتهاكات المستمرة بحق الإنسان والأرض والثروات.

وردد المتظاهرون خلال المسيرة شعارات وطنية غاضبة نددوا فيها بالسياسات الإيرانية القمعية بحق الشعب الأحوازي، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه السياسات والانتهاكات المستمرة. وكان لشعار بالروح بالدم نفديك يا أحواز حضور بارز بين الهتافات التي صدحت بها حناجر المشاركين، إلى جانب شعارات أخرى تؤكد التمسك بالهوية الوطنية الأحوازية ورفض الاحتلال الإيراني، مما أضفى على المظاهرة أجواءً حماسية عكست عمق الانتماء الوطني والإصرار على مواصلة النضال.

وسارت المسيرة وفق البرنامج المنظم، حيث انطلقت عبر شارع Northumberland Avenue، ثم إلى طريق Embankment، مروراً بشارع Parliament Street، وصولاً إلى ساحة البرلمان (Parliament Square).

بعد ذلك، واصلت الجماهير الأحوازية مسيرتها باتجاه شارع Whitehall، لتنتهي الفعالية أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في 10 داونينغ ستريت، في رسالة واضحة إلى الحكومة البريطانية وصناع القرار في المملكة المتحدة بضرورة دعم حق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره، والضغط على النظام الإيراني لوقف انتهاكاته المستمرة بحق شعبنا.

وقد تميزت هذه المظاهرة بحضور لافت للشباب والنساء، الأمر الذي عكس حيوية الشارع الأحوازي في المهجر، وأكد أن القضية الأحوازية لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الأجيال الجديدة، وأن النضال من أجل الحرية واستعادة الحقوق مستمر رغم كل التحديات.

كما حملت هذه الفعالية رسالة سياسية مهمة مفادها أن أبناء الأحواز، أينما وجدوا، موحدون خلف قضيتهم الوطنية، ومتمسكون بحقهم التاريخي في استعادة أرضهم وهويتهم وكرامتهم، وأن ذكرى احتلال الأحواز ليست مجرد مناسبة سنوية، بل محطة لتجديد العهد ومواصلة النضال حتى التحرير.

إن اختيار لندن هذا العام كمركز للمظاهرة الأحوازية الرئيسية لم يكن مجرد قرار تنظيمي، بل خطوة سياسية تهدف إلى إيصال صوت الأحواز إلى المؤسسات الدولية، والإعلام العالمي، والرأي العام الأوروبي، في ظل تصاعد الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإيراني بحق شعبنا.

وفي ختام المظاهرة، أكد المشاركون أن هذه الذكرى ستبقى رمزاً للصمود والمقاومة، وأن القضية الأحوازية ستظل حية حتى تحقيق العدالة واستعادة الحقوق الوطنية كاملة.