انت هنا : الرئيسية » اخبار » مرارة الواقع في تصريحات رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي

مرارة الواقع في تصريحات رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي

في تصريح ديماغوجي لغلام علي حداد عادل رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي المعروف بغضه وكراهيته للغة العربية، يقول أن النظام الإيراني يطبع سنويا ۱۰۰ ألف كتابا، دون أن يذكر في أي حقول وبأي لغة نشرت هذه الكتب.

 

المتتبع للشأن الإيراني يعرف جيدا أن جل ما يطبع في إيران إما كتب عقائدية تتمحور حول أيديولوجية دينية ضيقة وطائفية مقيتة عصارتها أن جميع البشر كفار ماعدا المؤمنين بالتشيع الفارسي وهو الدين الذي صنعته العقلية الفارسية حيث يتطابق مع ثقافتهم ونزعاتهم القومية ومن جانب آخر أن هذا الدين الفارسي عنصري حيث يعظم العنصر الآري ويستحقر الشعوب الأخرى ويستعلي عليها وإن الفرس حوروا القيم والتقاليد المجوسية بصبغة دينية حتى أصبح دينا يجيز الاحتفال بالأعياد الوثنية ويقدس النار وديوان شعر الشاهنامة ويحتفل باليلدا والجهارشنبه سوري وميلاد غوروش و…، وإما كتبا تأريخية تضخم الذات وتعزز النرجسية إذ أنهم صنعوا لأنفسهم تأريخا مزيفا مبني على الإدعاءات الفارغة والأساطير الوهمية وإنهم يفخرون بالسلالة الأخمينية التي كانت تروج للزواج من المحارم اعتقادا منها كي لا يتلوث عنصرها من خلال مصاهرة العناصر غيرالأصيلة.

يا حداد عادل إن صح هذا العدد المطبوع للكتب الذي تتبجح به، هل سألت نفسك كم في المئة من هذه المطبوعات باللغة الفارسية وكم منها بلغات الشعوب الأخرى التي حاليا تعد ضمن جغرافية إيران السياسية، من العرب والبلوش والأتراك والكرد والتركمان والطبرية؟ وهل سألت نفسك ماذا أثمرت أنت والمجمع الذي تترأسه طيلة الأعوام المديدة والميزانيات الهائلة التي هدرت من أجل محاربة اللغة العربية؟

يا حداد عادل هل سألت نفسك عن معدل القراءة في إيران؟ أو إنك تخجل من ذكره لأنه يدل على فشل نظامكم في كل شيء. تشير الاحصائيات الرسمية الإيرانية ان معدل القراءة في ايران لا يتجاوز الخمس دقائق في احسن الحالات، وبعض مراكز الدراسات ذكرت بان معدل القراءة هو دقيقتان فقط.

وهل سألت نفسك لماذا يتعرض الكاتب الأحوازي إلى هذا الكم من الضغوط والمضايقات ولماذا تفرضون كل هذه الممانعات على الشعوب بتعلمها لغتها الأم وتمنعون طباعة الكتاب باللغات غير الفارسية؟

ولماذا في حديثك تتجاهل التعتيم المفروض على حرية الصحافة ولن تذكر بأن الشعب الأحوازي طيلة قرنا من الزمان يطالب بالحصول على ترخيص جريدة يومية بلغته الأم لكنكم لن تسمحوا له.

ولماذ لم تذكر القيود المشددة على طباعة الكتب حيث تخضع لرقابة صعبة من قبل وزارة الإرشاد مثلا إن ذكرت اسماء المدن الأحوازية الصحيحة أو الحقائق التأريخية التي لا تلائم مزاجكم تخالفون طبعها.

وهل تناسيت أن معظم كتبكم هزيلة وتكتبونها دون أسس علمية ومن دون مراجعات أو ذكر للمصادر؟

ريسان عبدالله

كافة حقوق النشر محفوظة لموقع بادماز. ما ينشر في هذا الموقع لايعبر بالضرورة عن موقف التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز.

الصعود لأعلى