انت هنا : الرئيسية » اخبار » الأحوازيون من اصحاب أغنى بقاع العالم، حتى البحث عن لقمة العيش في النفايات

الأحوازيون من اصحاب أغنى بقاع العالم، حتى البحث عن لقمة العيش في النفايات

قد نهب النظام الإيراني جميع خيرات الأحواز واستولى على ثرواتها وجعل شعبها يعاني من الفقر والبطالة وحرمه من أبسط حقوقه الإنسانية، كما جعله متورطا بقضايا المعيشة وقد فرض عليه حصارا ثقافيا حتى أصبح الشعب يعاني من تخلف حضاري مفروض، فضلا عن نشر المخدرات والفساد وإستهداف كيان الإنسان فكرا ومعرفة وحضارة.

فالنظام الإيراني جوّع الفرد الأحوازي ومنعه من التوظيف في المصانع والشّركات العملاقة، وبعد سرقة مياه الأنهر حرمه من الزراعة وأغتصب الأراضي الزراعية بالإكراه من أهلها، وقام بتدشين مشاريع استعمارية في الأحواز، وجلب الغرباء والمستوطنين من الفرس لتغيير ديموغرافية الاحواز، كما استبعد الأحوازيين من الحصول على أي منصب هام بالشركات والدوائر واحتكرها للمستوطنين فحسب.

فهذه الأرض الغنية بثرواتها الطبيعية والتي تمتلك 12 في المئة من احتياطي النفظ العالمي و20 في المئة من الغاز العالمي(بحسب وكالة انباء مهر 14 سبتمبر2020)، كما هي قطب البتروكيماويات وتوجد فيها 22 شركة في مدينة معشور فقط، وتقع في المرتبة الأولى في إنتاج وتصدير الطاقة الكهربائية في جغرافيا إيران، والرتبة الأولى في الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية ومزارع تربية الأسماك، وتوجد فيها 70 في المئة من مياه جغرافيا إيران، وهي بجملة واحدة تمتلك كل مقومات العيش الكريم كي يعيش فيها الفرد ويتمتع بالكرامة الإنسانية، غير أن السياسات العدوانية والاجرامية للنظام الإيراني حوّلت الحياة فيها إلى درجة غير قابلة للإحتمال.

وبفعل الظلم والاضطهاد الذي مارسته إيران تجاه الشعب الأحوازي أصبحت الأحواز بالمرتبة الثانية بمعدل البطالة في جغرافيا إيران وفي المركز الأول بعدد النساء المعيلات والمركز الأول في انتشار الإدمان والمركز الأول في معدل الانتحار والمركز الأول بالإعدامات السياسية لعام 2021.

فهذا النظام  استغل ثروة الأحواز لتوسع الفكر الطائفي في المنطقة، ولزعزعة أمن واستقرار دول الجوار، وحرم الشعب الأحوازي من حقوقه البدائية، وحقّر الإنسان واستهدف كرامته وأفسد أخلاقه وحطّم بنيته وأبعده عن مسار التعليم والتثقيف وأوصله إلى مرحلة صار يبحث عن قوت يومه بين النفايات لا يفكر بشيء سوى ملء بطنه وسد جوعه.

ريسان عبدالله

 

كافة حقوق النشر محفوظة لموقع بادماز. ما ينشر في هذا الموقع لايعبر بالضرورة عن موقف التيار الوطني العربي الديمقراطي في الاحواز.

الصعود لأعلى